الشريف المرتضى

399

الذريعة ( أصول فقه )

على ما يتناوله أو على ما يكون بأن يتناوله أولى ، فأما أن يدل على ما لم يتناوله ولا هو بالتناول أولى ، فمحال ، وإذا كان الحكم المعلق بصفة لم يتناول غير المذكور ، ولا هو بان يتناوله أولى ، لم يدل إلا على ما اقتضاه لفظه . وشرح هذه الجملة أن قوله - عليه السلام - : ( في سائمة الغنم الزكاة ) معلوم حسا وإدراكا أنه لم يتناول المعلوفة ، ولا يمكن الخلاف فيما يدخل تحت الحس ، ولا هو بتناولها أولى ، بدلالة أنه لو قال - عليه السلام - : ( في سائمة الغنم الزكاة وفي معلوفتها ) ، لما كان متناقضا ، ومن شأن اللفظ إذا دل على ما لم يتناوله بلفظه لكنه بان يتناوله أولى أن يمنع * من التصريح بخلافه ، ألا ترى أن قوله - تعالى - : ( ولا تقل لهما أف ) لما تناول النهي عن التأفيف بلفظه ، وكان بأن يتناول سائر المكروه